Cover

شمس المعارف الكبرى

كتاب صوتي

Ungekürzt 9789179398019
14 Minuten
Einige Artikel enthalten Affiliate-Links (gekennzeichnet mit einem Sternchen *). Wenn ihr auf diese Links klickt und Produkte kauft, erhalten wir eine kleine Provision, ohne dass für euch zusätzliche Kosten entstehen. Eure Unterstützung hilft, diese Seite am Laufen zu halten und weiterhin nützlichen Content zu erstellen. Danke für eure Unterstützung!

Vom Herausgeber

في ليلة لم ترى القرية مثل ظلمتها، خرج رجل ضخم مطأطأ الرأس يخترق بعجالته رهبة الظلام. بعد أن حزم أمتعته وعزم الرحيل، لم يثنيه عن وجهته صرير الليل وعويل الكلاب الضالة. شيع أنه من أهل الخطوة، يطوي الأرض في المشي، تارة هو معك وتراه، وتارة أخرى يغيب عنك ويتوارى في الطريق فلا يظهر لك إلا بعد عدة أيام. رحل شرف الدين أحمد بن علي بن يوسف البوني عن مدينة بونة، مسقط رأسه في الجزائر، ولم يعرف له أحد مسكنًا، أخذ يتنقل من بلد إسلامية إلى أخرى، حتى طاف معظمها، من الأندلس، إلى مصر، ثم إلى الحجاز، وبعدها دمشق، فالقدس، فالعراق، ورجوعًا إلى القاهرة حيث استقر أخيرًا. كان رجلًا صوفيًا شديد الانعزال، لحقته علامات الاستفهام أينما خطى، ولم يعرف عنه الناس ما يشبع فضولهم، فطابعه الانطوائي، وشخصيته غريبة الأطوار أثارت انتباه كل من قابله. وفي عزلته، حفظ القرآن كله، وأقام فريضة الحج مرتين، وألف كتب عديدة من بينها تفسير أسماء الله الحسنى، وظل هائمًا في فلكه الخاص دون أن يتزوج ولا يأخذ تلاميذًا أو مريدين. قيل أن أحدًا لم يُحصلّ نصف معرفته في علوم التنجيم والفلك والحروف، وأشيع أن الحروف تحدثه وتفصح له عن النافع منها والضار. جذبه انخراطه في هذه العلوم، حتى انحرف دربه، وتغيرت وجهته، سحبه تدريجيًا عالم الماورائيات، قرأ فيه وتمعن، حتى ألف المخطوطة الروحانية الأكثر جدلًا وشهرة، أسطورة السحر التي مُنعت في معظم البلدان العربية ووصلت عقوبة اقتنائها إلى الإعدام.. كتاب شمس المعارف الكبرى ولطائف العوارف.
Vom Herausgeber
في ليلة لم ترى القرية مثل ظلمتها، خرج رجل ضخم مطأطأ الرأس يخترق بعجالته رهبة الظلام. بعد أن حزم أمتعته وعزم الرحيل، لم يثنيه عن وجهته صرير الليل وعويل الكلاب الضالة. شيع أنه من أهل الخطوة، يطوي الأرض في المشي، تارة هو معك وتراه، وتارة أخرى يغيب عنك ويتوارى في الطريق فلا يظهر لك إلا بعد عدة أيام. رحل شرف الدين أحمد بن علي بن يوسف البوني عن مدينة بونة، مسقط رأسه في الجزائر، ولم يعرف له أحد مسكنًا، أخذ يتنقل من بلد إسلامية إلى أخرى، حتى طاف معظمها، من الأندلس، إلى مصر، ثم إلى الحجاز، وبعدها دمشق، فالقدس، فالعراق، ورجوعًا إلى القاهرة حيث استقر أخيرًا. كان رجلًا صوفيًا شديد الانعزال، لحقته علامات الاستفهام أينما خطى، ولم يعرف عنه الناس ما يشبع فضولهم، فطابعه الانطوائي، وشخصيته غريبة الأطوار أثارت انتباه كل من قابله. وفي عزلته، حفظ القرآن كله، وأقام فريضة الحج مرتين، وألف كتب عديدة من بينها تفسير أسماء الله الحسنى، وظل هائمًا في فلكه الخاص دون أن يتزوج ولا يأخذ تلاميذًا أو مريدين. قيل أن أحدًا لم يُحصلّ نصف معرفته في علوم التنجيم والفلك والحروف، وأشيع أن الحروف تحدثه وتفصح له عن النافع منها والضار. جذبه انخراطه في هذه العلوم، حتى انحرف دربه، وتغيرت وجهته، سحبه تدريجيًا عالم الماورائيات، قرأ فيه وتمعن، حتى ألف المخطوطة الروحانية الأكثر جدلًا وشهرة، أسطورة السحر التي مُنعت في معظم البلدان العربية ووصلت عقوبة اقتنائها إلى الإعدام.. كتاب شمس المعارف الكبرى ولطائف العوارف.
Veröffentlichungsdatum
05.04.21

Kitab Sawti