نظرية المعرفة في التصوف
أحمد غانم
Ungekürzt
•
9789179215958
11 Stunden 55 Minuten
Einige Artikel enthalten Affiliate-Links (gekennzeichnet mit einem Sternchen *). Wenn ihr auf diese Links klickt und Produkte kauft, erhalten wir eine kleine Provision, ohne dass für euch zusätzliche Kosten entstehen. Eure Unterstützung hilft, diese Seite am Laufen zu halten und weiterhin nützlichen Content zu erstellen. Danke für eure Unterstützung!
Vom Herausgeber
شكل التصوف رحلة روحية في الفكر العربي الإسلامي، حرّكت مياهه الراكدة، وقدّم دفقاً غزيراً من المرونة للروح فخفف من جفاف الفقه، ولم يقتصر تأثيره على الفكر الديني، بل تعداه إلى اللغة وفنون القول والخطاب، وذلك بسبب الانزياح الدلالي الكبير والواسع الطيف لمفرداته وصولاً إلى الرمز، كما خلق التصوف فضاءات جديدة للروح لتحلق في عالم اللانهاية والتبصر في الماوراء، فأنتج رؤى هائلة المدى لم يسبق لمخيلة أن تجاوزته، وفتح آفاقاً جديدة للمخيلة كي تبني عوالم من الرؤى والأفكار. ويلحظ القارئ لكتاب 'نظرية المعرفة في التصوف' للمؤلف أحمد غانم أنّه تجنّب الوقوع في أشراك الفقهاء السّلفيّين الذين رفضوا التّصوُّف، ونظروا إليه على أنّه خروج عن الإسلام الحنيف، واعتبروا أصحابه فاسقين وضالِّين ومارقين عن الدِّين، كما تجنّب الوقوع في إسار الباحثين النّفسانّيين الذين رأوا في التّصوُّف نوعاً من الهذيان تُفضِي إليه حالة الوحدة والتّقشُّف والسّهر والمُواجَدة التي يعيشها المتصوّف، كما حاول تخليص التّصوُّف من الهالة القُدسيّة التي أُحِيط بها، ونظر إليه على أنّه يمثّل تجربةً فكريّة شديدة الخصوصيّة، وتخلو من القداسة والكرامة والعِصْمة التي أُسنِدتْ إليها. وقد قدّم الباحث لكتابه بفرشة تاريخيّة مهّد بها لموضوعه، وأضاء فيها الحاضن التّاريخيّ والاجتماعيّ والفكريّ الذي اعتبره خلفيّة ضروريّة لانبثاق ظاهرة التّصوُّف وتفتُّقها. استمع الآن.