فتن كاتب عربي في باريس
أحمد المديني
Onverkort
•
9789179215781
9 uur 45 minuten
Sommige artikelen bevatten affiliate links (gemarkeerd met een sterretje *). Als je op deze links klikt en producten koopt, ontvangen we een kleine commissie zonder extra kosten voor jou. Uw steun helpt ons deze site draaiende te houden en nuttige inhoud te blijven maken. Hartelijk dank voor uw steun!
Van de uitgever
قفُ على مبعدة أمتار محسوبةٍ من المدرسة، في الرصيف المقابل، مُنزاحاً بالقدر الكافي، يجعلني أرى ولا أُثير الشّكّ، إذ لا معنى لوقوف شخص بلا غرض صبيحةَ يوم الدخول المدرسيّ، اللّهمّ أن يدورَ في رأسه، نعم، تدور في رأسي طفولتي، لا لأستعيدها، وإنَّما لأنتقم لها بهذا المشهد الصباحيّ الجميل والإنسانيّ الذي حُرمتُ منه، حُرمْنا منه جميعاً تقريباً، نحن محنُ، أبناءُ الجنوب؛ هناك ذهبنا إلى المدارس كعقاب أو لأن ليس لنا مكان آخر نُرمى فيه. ليتخلص آباؤنا من صُداعنا وانحرافاتنا المتربّصة بطفولتنا، تركيننا نواجه مصيرنا كيفما أتّفق، لذا نحن وُجدنا، ونوجد كيفما أتّفق، ونبقى إلى أن نموت كذلك، هكذا. أي لا كهذه الباقات، هذه الأكاليل من أولاد وبنات، مرفوقين بآباء وأمّهات زاهيات، تحسبهنّ في ليلةِ زفاف، الفرح يرتع في وجوههم، والعزيمة تتقدّمهم وجيوبُهم ملأى حلوى، يأخذون قبلةً عند باب الدخول، وسيستقبلهم حضنٌ وقبلاتٌ، لا هراوات أو فراغ، بعد جرس الخروج