Cover

دفتر الهذيان

ممدوح حمادة

Onverkort 9789152120576
1 uur 53 minuten
Sommige artikelen bevatten affiliate links (gemarkeerd met een sterretje *). Als je op deze links klikt en producten koopt, ontvangen we een kleine commissie zonder extra kosten voor jou. Uw steun helpt ons deze site draaiende te houden en nuttige inhoud te blijven maken. Hartelijk dank voor uw steun!

Van de uitgever

اللاوعي عالمٌ يزخرُ بالحياة، تلك التي لا قواعدَ لها ولا شكلَ محدداً مسبقاً؛ إنها حياةٌ تشبهُ الموجَ المتلاطم، تجري فيها قصصٌ لا يعرفها إلا أصحابُها، ونادراً ما تخرج إلى الورق. إن خوضَ غمار هذا البحر أمرٌ في غاية التعقيد، ولكنه في غاية المتعة، وكلما ازادت معرفتك ازادت ظلمته، لأن الأفكارَ تُلقي بشوائبها فيها مشكّلةً بهذا الشكل نقائضَها التي تقضُّ مضجعنا كلما تبحَّرنا فيها. 'ربما بدأ ذلك منذ أكثر من عشرين عاماً، أفتح عيني كل صباح فأرى صاحب الكلب منتصباً على باب غرفتي في يده بندقيته التي أعرف أنها محشوة، أقف، أرتدي ثيابي وأشد أربطة حذائي وأتوجه بخطى وثيدة نحو الباب، فيفسح لي الطريق لكي أخرج، أتجاوز عتبة الباب ثم أركض هارباً، فيركض خلفي إلى أن تنبثق أمامي تلك الزاوية المتشكلة بين جدارين من البازلت، أستديؤ بوجهي إليه، عيناي مملوءتان بالرعب، وأتحسس بقدمي طريقي إلى الوراء، وأنحشر أخيراً في الزاوية،فيقف هو على بعد أمتار مني ويصوب بندقيته نحوي، ويطلق النار، أشعر بسيخ اخترق جسدي،أضع يدي على بطني ثم أرفعها إلى أمام عيني، فأراها ملطخة بالدماء، أصاب بالذعر، وأحاول الهرب، ولكن قواي تخور وأسقط على بعد أمتار، أتمرغ في دمي، ويتقدم هو مني، ينحني إلى الأرض، ويلتقط حجراً كبيراً يرفعه إلى فوق رأسه ثم يهوي به على رأسي، أسمع عظام جمجمتي تتحطم، أطلق عواءً حاداً ثم أنظر حولي مستغيثاً فلا أرى سوى أطفالاً تحلقوا حولي يتابعون المشهد بعيون زجاجية خالية من أي تعبير، يرفع الحجر ثم يهوي به من جديد، فأطلق عواءً خافتاً ثم أكشّر عن أسناني وتصبح جثتي باردة، ينسحب الأولاد ثم يعلق صاحب الكلب البندقية على كتفه وينصرف هو الآخر،أرفع جسدي عن الأرض وأسير نحو البيت، فأسمع خلفي وقع خطوات وأنظر إلى الخلف، فأرى صاحب الكلب من جديد، أركض فيركض خلفي إلى أن تنبثق أمامي الزاوية المتشكلة بين جدارين من البازلت ، قأستدير نحوه وأتراجع بحذر متحسساً الأرض بكعبي'. استمع الآن.
Van de uitgever
اللاوعي عالمٌ يزخرُ بالحياة، تلك التي لا قواعدَ لها ولا شكلَ محدداً مسبقاً؛ إنها حياةٌ تشبهُ الموجَ المتلاطم، تجري فيها قصصٌ لا يعرفها إلا أصحابُها، ونادراً ما تخرج إلى الورق. إن خوضَ غمار هذا البحر أمرٌ في غاية التعقيد، ولكنه في غاية المتعة، وكلما ازادت معرفتك ازادت ظلمته، لأن الأفكارَ تُلقي بشوائبها فيها مشكّلةً بهذا الشكل نقائضَها التي تقضُّ مضجعنا كلما تبحَّرنا فيها. 'ربما بدأ ذلك منذ أكثر من عشرين عاماً، أفتح عيني كل صباح فأرى صاحب الكلب منتصباً على باب غرفتي في يده بندقيته التي أعرف أنها محشوة، أقف، أرتدي ثيابي وأشد أربطة حذائي وأتوجه بخطى وثيدة نحو الباب، فيفسح لي الطريق لكي أخرج، أتجاوز عتبة الباب ثم أركض هارباً، فيركض خلفي إلى أن تنبثق أمامي تلك الزاوية المتشكلة بين جدارين من البازلت، أستديؤ بوجهي إليه، عيناي مملوءتان بالرعب، وأتحسس بقدمي طريقي إلى الوراء، وأنحشر أخيراً في الزاوية،فيقف هو على بعد أمتار مني ويصوب بندقيته نحوي، ويطلق النار، أشعر بسيخ اخترق جسدي،أضع يدي على بطني ثم أرفعها إلى أمام عيني، فأراها ملطخة بالدماء، أصاب بالذعر، وأحاول الهرب، ولكن قواي تخور وأسقط على بعد أمتار، أتمرغ في دمي، ويتقدم هو مني، ينحني إلى الأرض، ويلتقط حجراً كبيراً يرفعه إلى فوق رأسه ثم يهوي به على رأسي، أسمع عظام جمجمتي تتحطم، أطلق عواءً حاداً ثم أنظر حولي مستغيثاً فلا أرى سوى أطفالاً تحلقوا حولي يتابعون المشهد بعيون زجاجية خالية من أي تعبير، يرفع الحجر ثم يهوي به من جديد، فأطلق عواءً خافتاً ثم أكشّر عن أسناني وتصبح جثتي باردة، ينسحب الأولاد ثم يعلق صاحب الكلب البندقية على كتفه وينصرف هو الآخر،أرفع جسدي عن الأرض وأسير نحو البيت، فأسمع خلفي وقع خطوات وأنظر إلى الخلف، فأرى صاحب الكلب من جديد، أركض فيركض خلفي إلى أن تنبثق أمامي الزاوية المتشكلة بين جدارين من البازلت ، قأستدير نحوه وأتراجع بحذر متحسساً الأرض بكعبي'. استمع الآن.
Publicatiedatum
20-09-2022

Storyside